السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

185

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

18 - ومن ذلك دعاء علّمه جبرئيل عليه السّلام للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وجدت في كتاب عتيق تاريخ كتابته أكثر من مائتي سنة إلى تاريخ ( سنة ) « 1 » خمسين وستّمائة ، قال : جاء جبرئيل عليه السّلام إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه ميكائيل وإسرافيل عليهما السّلام ، وقالوا : « يا رسول اللّه ! إنّ اللّه المؤمنين أكرمك وأمّتك في الدّنيا والآخرة بهذه الأسماء ، فطوبى لك ولأمّتك ولمن يوفّقه اللّه « 2 » جلّ جلاله أن يدعو بهذا الدّعاء فإنّه عظيم جليل ، وهو من كنوز العرش ، دخل فيه أسامي الرّبّ جلّ جلاله كلّها الّتي خلق بها الخلائق أجمعين ، وأهل السماوات وأهل الأرضين والجنّة والنّار والشّمس والقمر والنّجوم والجبال ، ومن في البرّ والبحر من الدّوابّ والهوامّ والوحوش والأشجار ، وما في البحور من الخلائق والعجائب الّتي ليس لأحد فيه علم « 3 » إلّا الّذي خلقهم ، فلا تعلّم « 4 » هذا الدّعاء إلّا الخيار من أمّتك لأنّه جرى في حكم اللّه المؤمنين وعلمه أن يستجيب لمن دعا به مرّة واحدة . » وهو هذا الدّعاء : « اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الّذي إذا ذكرت به تزعزعت منه السّماوات ، وانشقّت منه الأرضون ، وتقطّعت منه السّحاب ، وتصدّعت ( منه القلوب ، وتزلزلت ) « 5 » منه الجبال ، وجرت منه الرّياح ، وانتقصت منه البحار ، واضطربت منه الأمواج ، وغارت منه النّفوس ، ووجلت منه القلوب وزلّت « 6 » منه الأقدام وصمّت منه الآذان ، وشخصت منه

--> ( 1 ) - ليس في « م » . ( 2 ) - في « ع » والبحار : يوفّق اللّه . ( 3 ) - في « ع » : علم فيه . ( 4 ) - في « ع » : ولا تعلم . ( 5 ) - ليس في « ط » و « ع » . ( 6 ) - في « م » : تزلزلت .